|
كشفت صحيفة "هآأرتس" العبرية , في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي , تحليلاً يكشف الخداع الإسرائيلي الذي تعرّض له المتفاوضون الفلسطينيون والعرب في مؤتمر أنابوليس الثلاثاء الماضي .
وقالت الصحيفة: "في الوقت الذي كانت تعمل فيه الكاميرات في أنابوليس كان يُقتل 20 فلسطينيًا في غزة". مؤكدة أن كل المؤتمرات لن تستطيع وقف الاستيطان الصهيوني.
وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها : "إنه بينما كان يلقي الزعماء خطب السلام ، سُجل استشهاد أربعة فلسطينيين في غارتين لسلاح الجو في غزة , وهكذا ارتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في القطاع منذ يوم الخميس الماضي إلى وقت المؤتمر 20 شهيدًا .. لقد بات هذا أمرًا اعتياديًا".
وأوضحت الصحيفة ـ بحسب شبكة فلسطين اليوم ـ أن وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك صرح قبل سفره مباشرة بخداعه للمتفاوضين في أنابوليس بقوله : "إن كل يوم يمر يقرّب "إسرائيل" من عملية في غزة", مشيرًا إلى أن الخطط لضرب غزة جاهزة , والضباط في قيادة المنطقة الجنوبية مستعدون لتلقي الأوامر".
وأشارت "هآأرتس" إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) ينتظر أية ذريعة لاجتياح غزة ، حتى وإن كانت هذه الظروف انتظار عملية تسلل يقوم بها فلسطينيون أو قصف مستوطنة سديروت .
وأضافت الصحيفة أنه في حين كانت فرق التفاوض الفلسطينية – الصهيونية تبحث صيغة مشتركة لبدء التفاوض, كان باراك يبحث مع المسئولين الأمريكيين شن الهجوم على غزة .
وفي شأن الاستيطان قالت الصحيفة: "إن التنازلات الأليمة ـ على حد زعمه ـ التي تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي والتي عنى بها تجميد الاستيطان، هي مناورة أخرى، فكان الأجدر به وقف الاستيطان وليس تجميده".
وأوضحت "هآأرتس" أن إسرائيل لا تبني مستوطنات جديدة، بل توسع المستوطنات الموجودة أفقيًا وتزيد في مساحتها تبعًا لزيادة عدد سكانها, وتدّعي أن هذا تجميد للاستيطان.
يذكر أن وسائل إعلام عبرية قد أشارت إلى أن عصابات صهيونية تخطط لإقامة ثلاث مغتصبات "عشوائية" جديدة هذا الأسبوع ، وكذلك العودة إلى خمس بؤر استيطانية "عشوائية" أخرى سبق أن تم إخلاؤها .
فيما اعتبرت عدد من الصحف العالمية أن مؤتمر أنابوليس الذي استضافته الولايات المتحدة للسلام في الشرق الأوسط كان فاشلاً ولم يزد عن المصافحة والترحيب. |
|